فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 38

وكأنه صلى الله عليه وسلم كره أن يخلوا أنحاء المدينة، وأحب أن يكون أهل الخير منتشرين في البلد، ولا يكونون موجودين فقط حول المسجد، وتخلو بقية الأحياء عنهم.

وقد يكون صلى الله عليه وسلم فهم ذلك واستنبطه من قوله تعالى: (إِنَّا نَحنُ نُحيِي المَوتَى وَنَكتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُم) [يس:12] ، فمن الآثار التي تُكتب خطى الإنسان إلى المسجد ذهابًا وإيابًا.

هـ- أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يمس القرآن إلا طاهر" [1] ، والحديث حسن بمجموع طرقه وله ما يشهد له، والمقصود بالطاهر على الراجح من أقوال أهل العلم الطاهر من الحدثين الأكبر والأصغر.

(1) 66) ... أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2111) ، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (572) ، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (260) ، من حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده رضي الله عنه.

وأخرجه مالك في الموطأ (468) ، وأبو داود في المراسيل (2111) ، من حديث أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم من قوله مرسلًا.وقال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، وقد روي مسندًا من وجه صالح. اهـ.

وأخرجه الطبراني (3135) ، والحاكم (6051) ، من حديث حكيم بن حزام.

وأخرجه الطبراني في الكبير (13217) ، والصغير (1162) ، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1/276) وقال: رواه الطبراني في الصغير والكبير ورجاله موثقون. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت