فهرس الكتاب
وقد جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فتأثَّموا أن يتَّجروا في المواسم، فنزلت: (لَيسَ عَلَيكُم جُنَاحٌ أَن تَبتَغُوا فَضلًا مِن رَبِّكُم) في مواسم الحج" [1] ، أي ليس عليهم جناح أن يذهبوا للحج ويتاجروا فيه، فبيَّن سببُ النزول معنى الآية."
ج- قوله تعالى: (لَمَسجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقوَى مِن أَوَّلِ يَومٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَالله يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ) [التوبة:108] ، ما المقصود بالتطهر؟
ثبت عند أبي داود والترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه، أن هذه الآية نزلت في أهل قباء، قال:"كانوا يستنجون بالماء" [2] ، يعني: يستخدمون الماء في الاستنجاء.
وفي رواية عند البزار:"أنهم كانوا يتبعون الحجارة بالماء" [3] ، وهذه رواية ضعيفة جدًّا. فلم يكونوا يتبعون الحجارة بالماء، يعني يستنجون بالحجارة ثم الماء؛ بل كانوا يستنجون بالماء لا بالحجارة.
د- قوله تعالى: (يَومَ يُسحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِم ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ.إِنَّا كُلَّ شَيءٍ خَلَقنَاهُ بِقَدَرٍ) [القمر:48، 49] .
(1) 68) ... أخرجه البخاري (4519) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
(2) 69) ... أخرجه أبو داود (45) ، والترمذي (3100) ، وابن ماجة (357) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه. اهـ.
(3) 70) ... أخرجه البزار (كما في نصب الراية-1/217) ، قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز، ولا يُعلم أحد روى عنه إلا ابنه. اهـ.