الصفحة 221 من 270

الخامسة والثمانون: تعيير الرجل بفعل غيره, لا سيما أبوه وأمه.

فخالفهم صلى الله عليه وسلم, وقال:"أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية".

والحديث في صحيح الإمام البخاري في باب المعاصي من أمر الجاهلية, ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقوله صلى الله عليه وسلم:"إنك امرؤ فيك جاهلية", وقال الله تعالى في النساء: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

وهذا الباب في كتاب الإيمان من صحيحه, ثم قال:"حدثنا سليمان ابن حرب, قال: حدثنا شعبة عن واصل عن معرور, قال: لقيت أبا ذر بالربذة1, وعليه حلة وعلى غلامه حلة, فسألته عن ذلك, فقال إني ساببت رجلا, فعيرته بأمه, فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر أعيرته بأمه؟! , إنك امرؤ فيك جاهلية, إخوانكم خولكم, جعلهم الله تعالى تحت أيديكم, فمن كان أخوه تحت يده, فليطعمه مما يأكل, وليلبسه مما يلبس, ولا تكلفوهم ما يغلبهم, فإن كلفتموهم فأعينوهم"2."

1 الربذة: بفتح الراء والياء, قرية من قرى المدينة, قريبة من ذات عرق

انظر:"معجم البلدان"لياقوت الحموي (3/24) .

2 سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت