الأستاذ/ أنور الجندي
ليست دعوة مرحلية من دعوات التغريب في مجال الأدب، ومن حيث تدخل في إطار السريالية والوجودية أو مذاهب الكلاسيكية والرومانسية والواقعية، وإنما هي شيء أكبر من ذلك: إنها ثورة على الثوابت الإسلامية الأساسية عن طريقٍ خافت الضوء هو (الشعر) حتى لا تحدث ضجيجًا أو صياحًا يفسد عليها هدفها الذي تسير فيه حتى تصل إلى غايتها الخطيرة. وهي تقصد أساسًا إلى محاربة القيم الإسلامية وإزاحة فكرة الأصول الثابتة، بهدف تغليب طوابع التطور المطلق، والتغيير المتوالى الذى لا يعترف أساسًا بالضوابط والحدود.
ويرمي إلى فتح الطريق أمام حرية الإباحية، وتمجيد العلاقة الجنسية، والجرأة على أعلى القيم التي جاءت بها الأديان، وذلك بتحطيم هذه الضوابط والحدود.
فهي عند فحص كتابات الداعين لها، وتعمق كتاباتهم (وخاصة مانشر من أبحاث مؤتمرهم الذي جمعت أبحاثه لتكشف عن أبعاد هذا المخطط الخطير) يتبين أن وراء هذه الدعوة خطة رسمت بدقة وذكاء ومكر في نفس الوقت، قام عليها الحاقدون على كل شيء طيب كريم في دنيا الإسلام والعرب، وقد تعاقدت مطامحهم إلى توجيه ضربة للصحوة الإسلامية عن غير الطريق الذي يتوقع منه الضربات، بل عن طريق مدخل ضيق قد لا يلتفت إليه الكثيرون وهو (الشعر)