تقديم فضيلة الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
الحمد لله تعالى على ما أنعم، و له الشكر على ما وفق له و ألهم، نحمده سبحانه على ما تفضل به و تكرم، هو ربي لا إله إلا هو، و هو الإله الواحد المعظم، أرسل نبيه محمد صلى الله عليه و سلم فهدى الله به من هذه الأمة من أراد به خيرًا من جميع الأمم، و حرم الهداية أهل الغي و الحسد و حيل بينهم و بين هذا الفضل و الكرم.
و بعد:
فهذه رسالة كتبتها في الحسد و آثاره و أضراره و ما وقع بسببه من المصائب و الشرور و الفتن، و سردت بعض الأدلة التي نقلتها عن مؤلفات أهل العلم، كالآداب الكبرى لابن مفلح و تفسير الرازي الكبير و مختصره للقمي، و الترغيب و الترهيب للمنذري و نحوها، رجاء أن يستفيد منه من قرأه بإنصاف و تمعن، حتى يخف أثر هذا الداء العضال الذي فشا و تمكن حتى في طلبة العلم و حملته، فإن الحسود لا يسود و لا ينال من حسده إلا الهم و الغم و النكد و الكبد، فمن عرف أن الله تعالى هو المنعم على عباده بما فيه خيرهم و صلاحهم، أو فيه اختبارهم و ابتلاؤهم، فلا يجوز له أن يحسدهم على ما أعطاهم الله تعالى و إنما عليه أن يغبطهم إذا أدوا حقوق الله تعالى وعملوا بما يرضيه، و يحرص على أن يحصل على مثل ما حصلوا عليه، فأما السعي في إزالة النعمة و تنغيصها على أهلها فهو من الكبائر، و الله المتفضل على عباده، و له الحمد و الشكر و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم.
عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله الجبرين
21/3/1419هـ