عن رأي راجح في الاعتداد بأصالة الكلمة أو زيادتها؛ مما ترتب عليه وضع كلمات عديدة في غير مواضعها الصحيحة؛ فلفظة (التراقي) وضعها في مادة (ر ق ي) (1) ولم يقل بذلك أحد والصحيح وضعها في مادة (ر ق و) كما نصّ عليه الفيروز آبادي في القاموس المحيط وغيره، وأما (لم يتسنّه) فوضعها في مادة (س ن هـ) (2) والأرجح وضعها في مادة
(أس ن) أو (س ت ن) والهاء للسكت، ومثل ذلك كثير يحتاج إلى تتبع واستقصاء؛ ولعل ذلك موضع دراسة قادمة بإذن الله.
كما فُرِّقت الأعلام الأعجمية في المعجم - بحسب ما توهم من أصالة بعض الحرف وزيادتها - فـ (إسحاق) في (س ح ق) (3) و (اليسع) في
(ي س ع) (4) و (مأجوج) في (م ج ج) (5) و (يأجوج) (6) في
(ي ج ج) . والحق أنها أعلام أعجمية لا يدخلها التصريف - كما نص عليه النحاة - فيعتد بمجموع حروفها أصولا، وكذلك الألفاظ المعربة - على القول بتعريبها - فـ (إستبرق) - مثلا - الأولى عدم وضعها في (ب ر ق) (7) - وفاقا للفيروز آبادي - أو تكرارها في (س ر ق) - كما في الصحاح واللسان - بل وضعها في باب الهمزة - والاعتداد بجمع
الحروف - كما صنع الجواليقي ومعجم ألفاظ القرآن الكريم (8) .
(1) المعجم المفهرس: 324.
(2) نفسه: 367.
(3) نفسه: 347.
(4) نفسه: 773.
(5) نفسه: 661.
(6) نفسه: 770.
(7 نفسه: 118.
(8) ينظر: المعرب: 108، ومعجم ألفاظ القرآن الكريم (اس ت ب ر ق) .