رتب مؤلف الكتاب الألفاظ بحسب حروف الهجاء بعد تجريدها من زوائدها، وأما الأعلام فيرتبها بحسب ورودها، وقد وضع فهرسًا - بعد المقدمة - لتيسير الرجوع إلى بعض الألفاظ التي يصعب معرفة مادتها اللغوية (1) . ويعد الكتاب -كما أومأ المؤلف إلى ذلك في مقدمته للطبعة الأولى - مكملًا لمعجم محمد فؤاد عبد الباقي بذكر دلالات الألفاظ والتعريف ببعض المعالم الجغرافية والترجمة للأعلام.
نقده:
أشار د. يسري عبد الغني (2) إلى أن هذا المعجم لم ينل من الشهرة ما ناله"المعجم المفهرس"لمحمد فؤاد عبد الباقي رغم الجهد الجاد والدؤوب الذي بذل فيه، وهو - في الواقع - محق فيما أشار إليه، غير أنه لم يذكر سببًا واضحًا لانصراف الباحثين عنه وتعويلهم على غيره - كالمعجم المفهرس أو معجم ألفاظ القرآن الكريم - ولعلي أعزو ذلك إلى أمور منها:
1.عدم التزام المؤلف الكريم بمنهجه الذي رسمه، ووضع خلاصته في طرة الغلاف، فنجده قد أغفل كثيرا من الألفاظ القرآنية، وقصر في حصر الآيات وتتبعها في سور القرآن الكريم (3) ، وقد اعتذر عن
(1) ذيّل المؤلف الكتاب - في الطبعة الأولى - بثلاثة فصول يتناول فيها:
1-ما وقع في القرآن من الألفاظ بغير لغة الحجاز.
2-ما وقع في القرآن من الألفاظ بغير لغة العرب.
3-ما وقع في القرآن من الوجوه والنظائر.
وهي مختصرة من كتابي الإتقان للسيوطي والبرهان للزركشي.
(2) معجم المعاجم العربية: 17 (الحاشية الثانية) .
(3) ينظر - على سبيل المثال - لفظ الجلالة (الله) : 44، ولفظ (أرض) : 36، ولفظ (هي) 561 وغيرها