الصفحة 39 من 59

القرآنية، قديمها وحديثها. ولكن يتميز معجمنا عن غيره من المعاجم بمجموع ما يأتي:

1-التفريق بين معاني اللفظ الواحد حين يرد في القرآن أكثر من مرة ولأكثر من معنى، مثل: كلمة"ذِكْر"التي أوردنا لها اثنى عشر معنى اعتمادًا على أقوال المفسرين، وبخاصة أصحاب كتب:"الوجوه والنظائر"، وعلى اختلاف السياقات التي وردت فيها الكلمة. ولذلك لم نذكر معنى من المعاني إلا ذكرنا بعده مثالا قرآنيًا، أو أكثر يمثل هذا المعنى المعين.

2-ذكر المعاني المختلفة للفظ الواحد في الآية المعينة، وذلك حين تتعدد آراء المفسرين في تحديد معنى اللفظ، كما فعلنا مع كلمة"أبّ"التي ذكر لها المفسرون سبعة معانٍ منها: يابس الثمار، أو رطبها، أو التين، أو المرعى المتهيئ للرعي والجز.

3-نخل المعاني الواردة في المراجع، وتمحيصها قبل إثباتها في المعجم. ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك ما يأتي:

أ- استبعاد غير الملائم من الشروح، كما فعلنا في تفسير كلمة"درجة"في قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (البقرة: 228) ، فقد قيل في تفسيرها: إن المراد بها اللحية (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/125) .

ب- مخالفتنا في تفسير كلمة"جياد"في قوله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} (ص: 31) - مخالفتنا الشائع في تفسيرها بأنها جمع جواد لواحد الخيل. وقد رأينا أن من الأفضل تفسيرها بأنها جمع جواد للجيد الرائع المنظر (ووضعناها تحت مجال: الجودة - حسن المنظر، وليست تحت مجال الخيل أو الحيوانات) . وسندنا في ذلك أن الآية لو عنت بالجياد: الخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت