الصفحة 47 من 213

ومنه حديث شعب الإيمان (1) ، وهو - في لفظ مسلم - قوله عليه الصلاة والسلام:"الإيمانُ بضع وسبعون - أو بضع وستون شعبة - فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان". قال البغوي:"واتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} ، فجعل الأعمال كلها إيمانا، وكما نطق به حديث أبي هريرة (يعني حديث الشعب) " (2) .

ومنه حديث وفد عبد القيس، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم" (3) . ووجه الدلالة منه ظاهر بحمد الله تعالى."

ومن أراد المزيد من النصوص، فليرجع إلى أبواب الإيمان من كتب السنة خصوصا منها صحيح البخاري وكتاب السنة لللالكائي.

(1) - البخاري في الإيمان-باب أمور الإيمان برقم:9 (ص25) ، ومسلم في الإيمان-باب: بيان عدد شعب الإيمان برقم:35 (ص48) .

(2) - شرح السنة:.

(3) - البخاري في الإيمان-باب أداء الخمس من الإيمان برقم:53 (ص34) ، ومسلم في الإيمان برقم: 17 (ص40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت