فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 15

الرمي قبل الزوال.. من يحتمل الوزر ؟

د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه

منذ مدة، والمفتون بوجوب الرمي بعد الزوال، يُحمّلون وزر الوفيات يوم الثاني عشر؛ أن فتواهم ضيق واسعا، فحمل الناس على التزاحم، والتقاتل، ثم الموت !!.

فهاهنا مسألتان للبحث، هما:

الأولى: تحرير وقت الرمي أيام التشريق.

الثانية: من يحتمل الوزر ؟.

المسألة الأولى: وقت الرمي أيام التشريق.

مسائل الحج تدور بين ثلاث مراتب، هي: الركنية، والوجوب، والاستحباب.

فلها حظ في هذه المراتب كلها، وكل مرتبة منها لها حدود، تبينها، وتميزها عن غيرها.

فالركن: ما لا يتم ولا يصح الحج إلا به. وطريق معرفته من النصوص:

1-أن يرد الأمر به في نص خاص.

2-أن يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه.

3-ألا يرخص فيه بحال، حتى لأصحاب الأعذار. [1]

كالوقوف بعرفة:

-جاء الأمر به على الخصوص نصا، في قوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا} ، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) [أبو داود] ، وفي حديث عروة بن مضرس: (من شهد صلاتنا هذه، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ساعة من ليل أو نهار، فقد تم حجة وقضى تفثه) [رواه الخمسة]

-وفعله النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، فوقف بعرفة مع الناس.

-ولم يرد أنه رخص لأحد في تركه، بل شدد في ذلك، ولم يعذر أحدا، كما في حديث عروة.

فثبت بهذا أنه ركن، كالإحرام، وطواف الإفاضة، وسعي الحج.

والواجب: ما يختل الحج بتركه، دون أن يفسده، ويجبر بدم. وطريق معرفته بالنصوص:

1-أن يرد الأمر به في نص عام، وقد يرد فيه نص خاص.

2-أن يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه.

3-أن يرد عليه الترخيص لفئة. فإن لم يرخص فهو أقوى في الوجوب؛ لكنه يأتي مع الأمر العام.

كالوقوف بعرفة حتى الغروب:

-جاء الأمر به في نص عام، هو قوله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم) .

-فعله النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، فوقف حتى الغروب.

-لم يرد فيه ترخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت