فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 304

وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22] [9]

رب العالمين: مثل ما سبق، ففي هذه الآية تقرير التوحيد، توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية كما سبق.

[9] قوله: والرب هو المعبود: أي هو الذي يستحق العبادة، وأما غيره فلا يستحق العبادة، لأنه ليس ربا، هذا وجه كلام الشيخ - رحمه الله - بقوله: الرب هو المعبود أي: هو الذي يستحق العبادة، ثم أيضا لا يكفي أن الإنسان يقر بالربوبية، بل لا بد أن يقر بالعبودية لله سبحانه وتعالى، ويفعلها مخلصا له سبحانه وتعالى، فما دام أقر أنه الرب فإنه يلزمه أن يقر أنه هو المعبود، وأن غيره لا يستحق شيئا من العبادة، والدليل على أن العبادة خاصة بالرب قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت