فقالوا ما تريدون إلى ذلك دعونا فقالت طائفة منهم ابنوا لنا إسطوانة ثم ارفعونا
إليها ثم أعطونا شيئا نرفع به طعامنا وشرابنا فلا نرد عليكم وقالت طائفة منهم دعونا نسيح في الارض ونهيم ونشرب كنا يشرب الوحش فإن قدرتم علينا في أرضكم فاقتلونا وقالت طائفة منهم ابنوا لنا دورا في الفيافي ونحتفر الآبار ونحترث البقول فلا نرد ولا نمر بكم وليس أحد من القبائل إلا فله حميم فيهم قال ففعلوا ذلك فأنزل الله تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها والآخرون قالوا نتعبد كما تعبد فلان ونسيح كما ساح فلان ونتخذ دورا كما اتخذ فلان على شركهم لا علم لهم بإيمان الذين اقتدوا به فلما بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق منهم إلا قليل انحط رجل من صومعته وجاء سائح من سياحته وصاحب الدير من ديره فآمنوا به وصدقوه فقال الله تبارك وتعالى * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته) * أجرين بإيمانهم بعيسى وبالتوراة والانجيل وبإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقهم قال يجعل لكم نورا تمشون به القرآن واتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم قال لئلا يعلم أهل الكتاب يتشبهون بكم أن لا يقدرون على شئ من فضل الله الآية الائمة من قريش (5942) أخبرنا محمد بن المثنى قال ثنا شعبة قال علي أبي الاسد ثنا بكير بن وهب الجزري قال قال أنس بن مالك أحدثك حديثا ما أحدثه كل أحد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب ونحن فيه فقال الائمة من قريش إن لهم عليكم حقا