الشَخْصيَّةُ الإسْلاميَّة
وموقعها اليوم بين النظم والعقائد
[ الطبعة الثالثة ]
مزيدة ومبوَّبة
الدكتور محمد محروس المدرس الأعظمي
1421 هـ 2000 م
الإهداء
إلى مشايخي الكرام ، والعلماء الأعلام ، الذين تشرفت بالتلّقي والأخذ عنهم ، في:
العراق ، ومصر ، والحجاز ، والهند ، والشام .
وإلى ... مؤسس المجد العلمي لأجدادنا آل العلقبند
العلاَّمة الشيخ مصطفى العلقبند الأعظمي الطائي
مفتي الحنفية ببغداد المحمية
و إلى أولاده .. وأحفاده ، من العلماء الأمجاد الأعلام ،
الذين تنوّر بهم الزمان في بغداد دار السلام ..
إليهم جميعا ... أُهدي كتابي هذا .
المقدِّمة
الحمد لله ، والصلاة على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه .
وبعد ~~
جاء الإسلام وقد سبقه دينان سماويان كبيران ، لهما وجود في بلاد العرب موطن الإسلام الأول .
وكانت أكثر بلاد العرب على [ الوثنية ] التي انتشرت فيها لأسباب لسنا في معرض تبيانها .
وكانت في العرب بقيَّةٌ من دين إبراهيم - عليه السلام - ، وهي [ الحنيفية ] ، والتي عليها الكثير من قريش .. إلى جانب الوثنية المتفشية فيها !.
وكان إلى جانب هذا وذاك من الأديان: المجوسية ، والدهرية ، واللادينية .. [1]
وكلُّ تلك الأديان تتقاطع مع الإسلام .. إلا بقية دين إبراهيم ، وبقية ما عليه اليهودية والنصرانية ، من الدين الصحيح ! .
ولما كان الإسلام قد جاء: بإعادة ما فرَّط به العرب من دين إبراهيم ، وتصحيح ما حرَّفه أكلة السُحت من .. الأحبار ، والرهبان ، والقساوسة في الأديان السماوية الأخرى .. فكان كلُّ ذلك من دواعي التقاطع الكلِّي للإسلام مع القائمين على أمر هذه .. المضيَّعات ، والمحرفات ! .
أمَّا: الوثنية ، والدهرية ، واللادينية .. فهي - من بابٍ أولى - من أشدِّ المتقاطعين مع الإسلام ! .
(1) راجع: بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب لمحمود شكري الآلوسي - ج1 مبحث أديان العرب قبل الإسلام .