فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 196

إلا مضافة، مثل: رب الدار، ورب المنزل، ورب الإبل.

ومعنى (رب العالمين) أي: خالقهم ومالكهم، ومصلحهم ومربهيم بنعمه، وبإرسال رسله، وإنزال كتبه، ومجازيهم على أعمالهم. قال العلامة ابن القيم - رحمه الله: (فإنَّ الربوبية تقتضي أمر العباد ونهيهم، وجزاء مُحسنهم بإحسانه، ومُسيئهم بإساءته) .

هذه حقيقة الربوبية.

2 -مفهوم كلمة الرب في تصورات الأمم الضالة:

خلق الله الخلق مفطورين على التوحيد، ومعرفة الرب الخالق سبحانه، كما قال الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] .

وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [الأعراف: 172] .

فالإقرارُ بربوبية الله والتوجه إليه أمر فطري، والشرك حادث طارئ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كلُّ مولود يُولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه أو يُنصِّرانه أو يُمجِّسانه» فلو خُلِّيَ العبد وفطرته لاتجه إلى التوحيد وقَبِل دعوة الرسل؛ الذي جاءت به الرسل، ونزلت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت