ورجل آخر فاتكأ عليهما فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأومأ إليه أن يثبت مكانه حتى قضى أبو بكر صلاته ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فقال عمر والله لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا قال وكان الناس أميين لم يكن فيهم نبي قبله فأمسك الناس فقالوا يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه فأتيت أبا بكر وهو في المسجد فأتيته أبكي دهشا فلما رأني قال أقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت إن عمر يقول لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا فقال لي انطلق فانطلقت معه فجاء هو والناس قد دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس أفرجوا لي فأفرجوا له فجاء حتى أكب عليه ومسه فقال { إنك ميت وإنهم ميتون } ثم قالوا يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم فعلموا أن قد صدق قالوا يا صاحب رسول الله أيصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم فقالوا يا صاحب رسول الله أيصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم فقالوا وكيف قال يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون ثم يدخل قوم فيتكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون حتى يدخل الناس قالوا يا صاحب رسول الله أيدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قالوا أين قال في المكان الذي قبض الله فيه روحه فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب فعلموا أن قد صدق ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر فقالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقال عمر بن