الصفحة 206 من 449

النعمان الأزدي الموصلي من أهل العلم والفضل كان حافظا صنف كتابا في علوم الحديث ذكره الخطيب في التاريخ وابن السمعاني في الأنساب أثنى عليه محمد بن جعفر بن علان وذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث وقال أبو النجيب الأرموي رأيت أهل الموصل يوهنونه جدا ولا يعدونه شيئا وسئل البرقاني عنه فأشار إلى أنه كان ضعيفا وذكر غيره كلاما أشد من هذا انتهى ما ذكره المعترض والجواب أن يقال هذا الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا شك ولا ريب عند أهل المعرفة بالحديث ولم يحدث به عبد الله بن مسعود قط ولا علقمة ولا إبراهيم ولا منصور ولا سفيان الثوري وأدنى من يعد من طلبة هذا العلم يعلم أن هذا الحديث مختلق مفتعل على سفيان الثوري وإنه لم يطرق سمعه قط وما كانت أظن أن الجهل بلغ بالمعترض إلى أن يروي مثل هذا الحديث الموضوع المكذوب ولا يبين أنه من الموضوعات المكذوبات بل يذكره في مقام الاحتجاج والاعتماد أوالاعتضاد والاستشهاد ويأخذ في ذكر الثناء على بعض رواته ومدحهم بما لا يغني شيئا ولقد افتضح واضع هذا الحديث حيث جعله عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم ولو جعله عن سفيان عن بعض شيوخه الضعفاء كان استر له وعمار بن محمد هو أبو اليقظان الكوفي وهو ابن أخت سفيان وهو بريء من عهدة هذا الحديث وإن كان فيه كلام لبعض الأئمة قال ابن حبان في كتاب المجروحين عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري كنيته أبو اليقظان من أهل الكوفة يروي عن الأعمش والثوري روى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت