الصفحة 220 من 449

يروى أنه صحيح أو غير صحيح داخل في ظاهر خطاب هذا الخبر ولو لم يتعلم التاريخ وأسماء الثقات والضعفاء ومن يجوز الاحتجاج بأخبارهم ممن لا يجوز إلا لهذا الخبر الواحد لكان الواجب على كل من ينتحل السنن أن لا يقصر في حفظ التاريخ حتى لا يدخل في جملة الكذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر ابن حبان قبل هذا حديث جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها وحديث عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ثم قال ابن حبان في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته بالتبليغ عنه من بعدهم مع ذكره إيجاب النار للكاذب عليه دليل على أنه إنما أمر بالتبليغ عنه ما قاله صلى الله عليه وسلم أو ما كان من سنته فعلا أو سكوتا عند المشاهدة لا أنه يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا المحدثون بأسرهم بل لا يدخل في ظاهر هذا الخطاب إلا من أدى صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سقيمة وأني خائف على من روى ما سمع من الصحيح والسقيم أن يدخل في جملة الكذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عالما بما يروي ثم قال ابن حبان حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر حدثنا محمد بن الحسين بن اشكاب حدثنا علي بن حفص المدائني حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن بحفص بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت