الصفحة 23 من 449

لأن ابن منده له شيوخ كثيرة وهو معروف بكثرة الرواية عنهم كالأصم وابن الأعرابي وغيرهما ولم يرو مؤلف هذا الكتاب فيه عن واحد منهم فيما وقفت عليه ولأن صاحب هذا الكتاب له شيوخ لا يعرف ابن منده بالرواية عنهم وروى في بلاد لم يدخلها ابن منده كالبصرة وانطاكية ونصيبين ولا يجوز أن يكون الحاكم أبا عبد الله لأن رحلة هذا المؤلف أوسع من رحلة الحاكم ولأنه دخل إلى بلدان كثيرة لم يدخلها الحاكم كالشام وغيرها ولا يجوز أن يكون الحافظ أبا نعيم لتأخره عن هذا وفي الجملة مؤلف هذا الكتاب حافظ كبير من بحور الحديث وقد ذكر في هذا الكتاب من الأحاديث الغريبة والمنكرة والموضوعية شيئا كثيرا وذكر في هذا الباب الذي روى فيه هذا الحديث وهو الباب الثلاثون بعد المائتين عدة أحاديث موضوعة لا أصل لها وقد ذكر أن هذا الحديث تفرد به موسى بن هلال عن العمري وذكر أن بعض الرواة قال في حديثه عن عبيد الله وقد ذكرنا أن الأصح رواية من قال عن عبد الله وكان موسى بن هلال حدث به مرة عن عبيد الله فأخطأ لأنه ليس من أهل الحديث ولا من المشهورين بنقله وهو لم يدرك عبيد الله ولا لحقه فإن بعض الرواة عنه لا يروي عن رجل عن عبيد الله وإنما يروي عن رجل عن آخر عن عبيد الله فإن عبيد الله متقدم الوفاة كما ذكرنا ذلك فيما تقدم بخلاف عبد الله فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت