الصفحة 233 من 449

سلامه صلى الله عليه وسلم عليه فإن قيل ليس في الحديث تخصيص بالزائر فقد يكون هذا حاصلا لكل مسلم قريبا كان أو بعيدا وحينئذ تحصل هذه الفضيلة بالسلام من غير زيارة والحديث عام قلت قد ذكره ابن قدامة من رواية أحمد ولفظه ما من أحد يسلم علي عند قبري وهذا زيادة مقتضاها التخصيص فإن ثبت فذاك وإن لم يثبت فلا شك أن القريب من القبر يحصل له ذلك لأنه في منزلة المسلم بالتحية التي تستدعي الرد كما في حال الحياة فهو بحضوره عند القبر قاطع بنيل هذه الدرجة على مقتضى الحديث متعرض لخطاب النبي صلى الله عليه وسلم له برد السلام عليه وفي المواجهة بالخطاب فضيلة زائدة على الرد على الغائب انتهى ما ذكره المعترض وقد روى الإمام أحمد بن حنبل حديث أبي هريرة هذا في مسنده وليس فيه هذه الزيادة المضافة إلى روايته فقال حدثنا عبد الله بن يزيد هو أبو عبد الرحمن المقرئ حدثنا حيوة حدثنا أبو صخر أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد يسلم علي إلا رد الله عز وجل إلي روحي حتى أرد عليه السلام هكذا رواه في هذا اللفظ ليس فيه عند قبري وما أضيف إليه من هذه الزيادة فهو على سبيل التفسير منه لا أنه مذكور في روايته واعلم أن هذا الحديث هو الذي اعتمد عليه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما من الأئمة في مسألة الزيارة وهو أجود ما استدل به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت