الصفحة 243 من 449

فعلم أن هذا الحديث الذي تفرد به أبو صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة لا ينبغي أن يقال هو على شرط مسلم وإنما هو حديث إسناده مقارب وهو صالح أن يكون متابعا لغيره وعاضدا له والله أعلم وأما النزاع في دلالة الحديث فمن جهة احتمال لفظه فإن قوله ما من أحد يسلم علي يحتمل أن يكون المراد به عند قبره كما فهمه جماعة من الأئمة ويحتمل أن يكون معناه على العموم وأنه لا فرق في ذلك بين القريب والبعيد وهذا هو ظاهر الحديث وهو الموافق للأحاديث المشهورة التي فيها فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم وإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم يشير بذلك صلى الله عليه وسلم إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم منه فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدا كما قال ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم والأحاديث عنه بأن صلاتنا وسلامنا تبلغه وتعرض عليه كثيرة قد تقدم ذكر بعضها وقد روى أبو يعلى الموصلي عن موسى بن محمد بن حبان حدثنا أبو الحنفي حدثنا عبد الله بن نافع أنبأنا العلاء بن عبد الرحمن قال سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا ولا تتخذوا بيتي عيدا وصلوا علي وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم وقد تقدم الحديث الذي رواه أبو يعلى في مسنده أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثنا جعفر ابن إبراهيم من ولد ذي الجناحين حدثنا علي بن عمر عن أبيه عن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت