الصفحة 246 من 449

حفظه وتنكر فإن هذه العبارات منهم تنزل حديثه من مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن إذ لا خلاف في عدالته وفقهه وأن الغالب عليه الضبط لكن بقد يغلط أحيانا ثم إن هذا الحديث مما يعرف من حفظه ليس مما ينكر لأنه سنة مدنية هو محتاج إليها في فقهه ومثل هذا يضبطه الفقيه وللحديث شواهد من غير طريقه فإن هذا الحديث روي من جهات أخرى فما بقي منكرا وكل جملة من هذا الحديث رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد معروفة وقد ذكر الشيخ هذه الأحاديث وغيرها في الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال فهذه الأحاديث المعروفة عند أهل العلم التي جاءت من وجوه حسان يصدق بعضها بعضا وهي متفقة على أن من صلى عليه وسلم من أمته فإن ذلك يبلغه ويعرض عليه وليس في شيء منها أنه يسمع صوت المصلي والمسلم بنفسه إنما فيها أن ذلك يعرض عليه ويبلغه صلى الله عليه وسلم تسليما ومعلوم أنه أراد بذلك الصلاة والسلام الذي أمر الله به سواء صلى عليه وسلم في مسجده أو مدينته أو مكان آخر فعلم أن ما أمر الله به من ذلك فإنه يبلغه وأما من سلم عليه عند قبره فإنه يرد عليه وذلك كالسلام على سائر المؤمنين ليس هو من خصائصه ولا هو السلام المأمور به الذي يسلم الله على صاحبه عشرا كما يصلي على من صلى عليه عشرا فإن هذا هو الذي أمر الله به في القرآن وهو لا يختص بمكان دون مكان وقد ذكرنا كلام الشيخ مستوفي فيما تقدم على قوله ما من أحد يسلم علي وهل هو عام لا يختص بمكان أو المراد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت