الصفحة 294 من 449

الصحيح ويؤيده وينصره ولا يخالفه أصلا وإذا عرف هذا فقد يقال ما ورد من الأدلة الدالة على العظمة وكبر الذات ليس بينها وبين ما قيل أنه يعارضها منافاة ولا معارضة بل جميع ذلك حق والجمع بين ذلك كله سهل يسير بعد العلم بإثبات الأفعال الاختيارية وأن الله هو الفعال لما يريد وهو الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويختار لا إله غيره ولا رب سواه وقالت طائفة ثالثة نحن لا نوافق الطائفة الأولى ولا الثانية بل نقول ينزل كيف يشاء غير مثبتين للخلو ولا نافين له بل مقتصرين على ما جاء في الحديث سالكين في ذلك طريقة السلف الصالح وقد روى أبو الشيخ عن اسحق ابن راهويه قال سألني ابن طاهر عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم يعني في النزول فقلت له النزول بلا كيف وروى الأوزاعي عن الزهري ومكحول أنهما قالا امضوا الأحاديث على ما جاءت وقال الأوزاعي ومالك والثوري والليث بن سعد وغيرهم من الأئمة أمروا الأحاديث كما جاءت بلا كيف ولبسط الكلام في هذا موضع آخر والله سبحانه وتعالى أعلم قال المعترض

الباب الثالث فيما ورد في السفر إلى زيارته صلى الله عليه وسلم صريحا وبيان أن ذلك لم يزل قديما وحديثا وممن روى ذلك عنه من الصحابة بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر من الشام إلى المدينة لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم روينا ذلك بإسناد جيد إليه وهو نص في الباب وممن ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر بالإسناد الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت