الصفحة 298 من 449

للنبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يتمثل به الشيطان وليس فيه ما يخالف ما ثبت في اليقظة فيتأكد به فعل الصحابي انتهى ما ذكره المعترض والجواب أن يقال هذا الأثر المذكور عن بلال ليس بصحيح عنه ولو كان صحيحا عنه لم يكن فيه دليل على محل النزاع وقول المعترض أن إسناده جيد خطأ منه وكذلك قوله أنه نص في الباب وقد ذكر هذا الأثر الحاكم أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الحافظ في الجزء الخامس من فوائده ومن طريقة ذكره ابن عساكر في ترجمة بلال وهو أثر غريب منكر وإسناده مجهول وفيه انقطاع وقد تفرد به محمد بن الفيض الغساني عن ابراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال عن أبيه عن جده وابراهيم ابن محمد هذا شيخ لم يعرف بثقة وأمانة ولا ضبط وعدالة بل هو مجهول غير معروف بالنقل ولا مشهور بالرواية ولم يرو عنه غير محمد بن الفيض روى عنه هذا الأثر المنكر ولما ذكره الحاكم أبو أحمد في الكنى قال كناه لنا أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني الدمشقي وأخبرنا عنه بحديث ولم يذكره وأشار إلى هذا الخبر الذي رواه بكماله من طريقه في غير الكنى وروى بعضه في الكنى في ترجمة أبي رويحة وقد رحل أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومحمد بن مسلم بن وارة ويعقوب بن سفيان الفسوي وغيرهم من الحفاظ إلى دمشق وكان هذا الشيخ موجودا في ذلك الوقت ولم يرو عنه أحد منهم وهو من ولد أبي الدرداء فلو كان من أهل الحديث أو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت