الصفحة 305 من 449

والمحتج بخبره فنقول له من وثقه من الأئمة واحتج بحديثه من الحفاظ أو أثنى عليه من العلماء حتى يصار إلى روايته ويحتج بخبره ويعتمد على نقله والحاصل أن مثل هذا الإسناد لا يصلح الاعتماد عليه ولا يرجع عند التنازع إليه عند أحد من أئمة هذا الشأن مع أن المعترض لم يذكر شيئا في محل النزاع أمثل منه ولا اعتمد على شيء في المسألة أقرب منه ولهذا زعم أنه نص في الباب وهو مع هذا ليس بثابت ولا صحيح ولو كان ثابتا لم يكن فيه حجة على محل النزاع فإن الذي فيه أن بلالا ركب راحلته وقصد المدينة وقاصد المدينة قد يقصد المسجد وحده وقد يقصد القبر وحده وقد يقصدهما جميعا وليس في الخبر أنه قصد مجرد القبر وشيخ الإسلام إنما ذكر الخلاف بين العلماء في جواب السؤال الذي سئل عنه فيمن قصد مجرد القبر ولهذا قال في رده على بعض من اعترض عليه من المالكية فيقال لفظ الجواب أما من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين فهل يجوز له قصر الصلاة على قولين معروفين وقوله من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء احتراز عن السفر المشروع كالسفر إلى زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر المشروع فسافر إلى مسجده وصلى فيه و صلى الله عليه وسلم عليه ودعا وأثنى كما يحبه الله ورسوله فهذا سفر مشروع مستحب باتفاق المسلمين وليس فيه نزا ع فإن هذا لم يسافر لمجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت