الصفحة 309 من 449

له لطيفة جردها من الأسانيد ملتزما فيها الثبوت قال فيها وكان عمر بن عبد العزيز يبعث بالرسول قاصدا من الشام إلى المدينة ليقرئ النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع وهذه المناسك رواية شيخنا الدمياطي ثم ذكر إسناد شيخه إلى ابن أبي عاصم وقال فسفر بلال في زمن صدر الصحابة ورسول عمر بن عبد العزيز في زمن صدر التابعين من الشام إلى المدينة لم يكن إلا للزيارة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن الباعث على السفر غير ذلك لا من أمر الدنيا ولا من أمر الدين لا من قصد المسجد ولا من غيره انتهى كلام المعترض

والجواب من وجوه أحدها المطالبة بصحة الإسناد إلى عمر بن عبد العزيز ولم يذكر المعترض الإسناد في ذلك إلى عمر لينظر فيه هل هو صحيح أم لا وكأنه لم يظفر به فإنه لو ظفر به ووقف عليه لبادر إلى ذكره ولو كان إسنادا ضعيفا كما هي عادته وكما ذكر إسناد الأثر المروي عن بلال وإن كان غير صحيح الوجه الثاني أن ما نقل عن عمر بن عبد العزيز من إبراده البريد من الشام قاصدا إلى المدينة لمجرد الزيارة ليس بصحيح عنه بل في إسناده عنه ضعف وانقطاع وأمثل ما روي عنه في ذلك ما ذكره البيهقي في كتاب شعب الإيمان فقال حدثنا أبو سعيد بن أبي عمر أنبأنا أبو عبد الله الصفار حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني اسحق بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت