الصفحة 311 من 449

إلى مجرد زيارة القبور وقول المعترض فسفر بلال في زمن صدر الصحابة ورسول عمر بن عبد العزيز في زمن صدر التابعين من الشام إلى المدينة لم يكن إلا للزيارة هو مجرد دعوى عرية عن الدليل فتقابل بالمنع والرد وعد القبول بل إنما كان لها ولغيرها كما قد بينا ذلك والله أعلم فإن قيل فقد ذكر البيهقي في آخر الأثر المذكور أن عمر كان يبرد البريد فإن فيه بعد قوله فأقرئه مني السلام قال محمد بن اسمعيل بن أبي فديك فحدثت به عبد الله بن جعفر فقال أخبرني فلان أن عمر كان يبرد إليه البريد من الشام فالجواب أن هذا ليس بصحيح بل هو ضعيف منقطع وعبد الله بن جعفر محدث ابن أبي فديك هو والد ابن المديني وهو ضعيف غير محتج بخبره قال يحيى بن معين ليس بشيء وقال النسائي متروك الحديث والمخبر لعبد الله بن جعفر رجل مبهم وهو أسوأ حالا من المجهول فإن قيل قد روى البيهقي نحو هذا من وجه آخر فقال حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأنا إبراهيم بن فراس بمكة حدثني محمد بن صالح الرازي حدثنا زياد بن يحيى عن حاتم بن وردان قال كان عمر بن عبد العزيز يوجه بالبريد قاصدا إلى المدينة ليقرئ عنه النبي صلى الله عليه وسلم هكذا رواه في شعب الإيمان وهذه الرواية هي التي ذكرها المعترض من المناسك لابن أبي عاصم بلا سند والجواب أن يقال هذه رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت