الصفحة 343 من 449

يخالف ابن عمر فإن ما نقله عنه ابنه يقتضي أنه لا يأتيه لا عند السفر ولا غيره بل يكره إتيانه مطلقا كما كان جمهور الصحابة على ذلك لما فهموا من نهيه عن ذلك وأنه أمر بالصلاة عليه والسلام في كل زمان ومكان وقال لا تتخذوا قبري عيدا وقال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد كما قد بين هذا في مواضع والله أعلم قال المعترض

وقال عبد الرزاق في مصنفه باب السلام على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وروى فيه آثارا منها بإسناد صحيح أن ابن عمر كان إذا قدم من سفر أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه هكذا ذكره المعترض من مصنف عبد الرزاق ولم يذكر في آخره ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن عبيد الله بن عمر أنه قال ما نعلم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك إلا ابن عمر ولو ذكر قول عبيد الله عقيب ذكر ما روى عن ابن عمر في ذلك كما فعله عبد الرزاق لكان أحسن وأتم فائدة ولكن المعنى الذي ترك ذكره لأجله مفهوم وعبيد الله بن عمر هو العمري الكبير وكان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا واتقانا وكان في زمن التابعين وروى عن خلق منهم كسالم ابن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ونافع مولى بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت