الصفحة 374 من 449

إخلاصا وقال في الحديث إذا سمعتم فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون ذلك العبد فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة فالجزاء من جنس العمل فقد اخبر صلى الله عليه وسلم أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا قال ومن سأل لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة ولم يقل كان أسعد الناس بشفاعتي بل قال أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه فعلم أن ما يحصل للعبد بالتوحيد والإخلاص من شفاعة الرسول وغيرها لا يحصل بغيره من الأعمال وإن كان صالحا كسؤال الوسيلة للرسول فكيف بما لم يأمر به من الأعمال بل نهى عنه فذاك لا ينال به خيرا لا في الدنيا ولا في الآخرة مثل غلو النصارى في المسيح فإنه يضرهم ولا ينفعهم ونظير هذا في الصحيحين عنه أنه قال إن لكل نبي دعوة مجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا وكذلك في أحاديث الشفاعة كلها إنما يشفع في أهل التوحيد فبحسب توحيد العبد لربه وإخلاصه دينه لله يستحق كرامة الله بالشفاعة وغيرها وهو سبحانه علق الوعد والوعيد والثواب والعقاب والحمد والذم بالإيمان به وتوحيده وطاعته فمن كان أكمل في ذلك كان أحق بتولي الله له بخير الدنيا والآخرة ثم جميع عباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت