الصفحة 396 من 449

هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي الصحيحين عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بأرض الحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة وفي صحيح مسلم عن جندب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك وفي (1) عن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها وفي + المسند وصحيح + أبي حاتم أنه قال إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد وقد تقدم نهيه أن يتخذ قبره عيدا فلما علم الصحابة أنه قد نهاهم عن أن يتخذوه مصلى للفرائض التي يتقرب بها إلى الله لئلا يتشبهوا بالمشركين الذين يتخذونها ويصلون بها وينذرون لها كان نهيهم عن دعائها أعظم وأعظم كما أنه لما نهاهم عن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها لئلا يتشبهوا بمن يسجد للشمس كان نهيهم عن السجود للشمس أولى وأحرى فكان الصحابة يقصدون الصلاة والدعاء والذكر في المساجد التي بنيت لله دون قبور الأنبياء والصالحين التي نهوا أن

1-صحيح مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت