فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 343

في الجنة كلما غدا أو راح )) (1) وقوله في الحديث الصحيح: (( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ) ) (2) وقوله في الحديث المخرج في السنن: (( بشر المشائين في الظلم إلى المسجد بالنور التام يوم القيامة ) ) (3) ، وقوله في الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة، وأبن حبان في صحيحيهما، (( إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان ) ) (4) قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} (التوبة 018)

إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الترغيب في انتياب أمكنة المساجد والحث عليها، فمن تأملها وتأمل الأحاديث الواردة في القبر تبين له الفرق المبين بين الهدى والضلال والغي والرشاد والشك واليقين.

ومما يبين بطلان هذا التأويل الذي لم يعرف عن أحد من السلف والخلف قبل هذا المتأول، إنه لو كان هو المراد لكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعيون لهم بإحسان أحق الناس بالعكوف على قبره، وكثر انتيابه والازدحام عنده وتقبيله والتمسح به، وكانوا أشد الناس ترغيبًا للأمة في ذلك، بل المحفوظ عنهم الزجر عن مثل ذلك والنهي عنه.

وقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن ابن عجلان عن رجل يقال له سهيل، عن الحسن بن الحسن بن علي أنه رأى قومًا عند القبر فنهاهم وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تتخذوا قبري عيدًا ولا تتخذوًا بيوتكم قبورًا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ) ) (5) .

وروى سعيد بن منصور في سننه عن عبد العزيز بن محمد فقال: أخبرني سهيل بن

(1) أخرجه البخاري 2/148 رقم 662 ومسلم 1/463.

(2) رواه مسلم 1/462 وابن حبان 3/245. رواه مسلم 1/462 وابن حبان 3/245، وأخرج ابن ماجه نجوه 1/781 من حديث أنس.

(3) أخرجه أبو داود 1/379 رقم 561 وأخرج الترمذي رقم 223، وأخرج ابن ماجه نجوه 1/781 من حديث أنس.

(4) أخرجه الترمذي 5/12 رقم 2617 وابن ماجه 1/802 وأحمد 3/68 و 75-76 وابن حبان 3/110 جميعًا من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري والحديث ضعيف من أجل دراج

(5) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت