فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 125

الحمد لله غافر الذنوب، وكاشف الكروب، وساتر العيوب، وقابل التوب، أحمده وأشكره وأستغفره، وإليه من كل حوب أتوب، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له علام الغيوب، وأشهد أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، السيد الكامل الفاتح الخاتم في الخلاق، أو اشتدت الأهوال والخطوب، وصلى الله عليه وعلى آله وأزد ذريته وصحبه الصابرين الصادقين، القانتين الذاكرين الله قياما وقعودا وعلى الجنوب، صلاة دائمة عدد ما خلق الله، وعدد ما هو خالقه، تنجي قالها من كل مرهوب، وتنيله بها كل محبوب، ومرغوب، وسلم تسليما وكرم وزاده شرفا، وتعظيما أبدا دائما سرمدا.

أما بعد: فإن الله تعالى وعد عباده المؤمنين مغفرته في كتابه المبين، وعلى لسان رسوله الصادق الأمين فقال سبحانه وتعالى (قُل يا عبادي الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لاتَقنطوا مِن رَحمَةِ اللَهَ إِنّ الله يَغفِرُ الذُنوبَ جَميعًا إِنّهُ هُوَ الغَفورُ الرَحيم) وقال تعالى (وَمَن يَعمَل سُوءًا أَو يَظلِم نَفسَهُ ثُمَّ يَستَغفِرِ اللَهَ يَجِدِ اللَهَ غَفورًا رَحيما) .

والآيات في ذلك كثيرة.

وبشر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالمغفرة في أحاديث كثيرة منها: قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزوجل: (يا ابنَ آَدم إِنّكَ ما دَعوتَني وَرَجوتَني، غَفَرَتُ لَكً عَلى ما كانَ مِنكَ وَلا أُبالي، يا ابنَ آَدمَ وَلَو بَلَغَت ذُنوبُكَ عَنانَ السماءِ ثُمَّ استَغفَرتَني غَفَرتُ لَك) . رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت