الصفحة 25 من 311

الحمدلله الذي تعالى عن الضد المنادد، وتقدس عن صفة الولد والوالد، القادر العليم، السميع الحكيم، الحي القيوم، الذي لا نظير له ولا عديل، ولا شبيه ولا مثيل، تعالى عن صفات المخلوقين، واستحال عليه إدراك حواس المربوبين، يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير، العدل في أفعاله لغنائه وعلمه فلا يجوز عليه إضافة جور الجائرين، الحكيم في أفعاله فلا يوصف بسفه العابثين، الرحيم بعبيده، الصادق في وعده ووعيده، لم يطمع المصرين على عصيانه، في شريف غفرانه، فيكون مغريًا لهم بعناده، ولا أبلسهم عن قبول التوبة فيحملهم على إجحاده، ولا شفع فيهم أرباب الوسائل لديه فيكون مبدلًا لقوله ومساويًا بينهم وبين أوداده، أزاح عنهم العلل، وأوضح السبل، وأرسل الرسل، مؤيدين بالمعجزات، مخوفين من المنجزات، ظاهرين بالآيات، قاهرين بالدلالات، مبطلين للجهالات، عليهم أفضل السلام وأزكى الصلوات، وعلى الطاهرين من ذراريهم والطاهرات، ولا إله إلاَّ الله اعترافًا بربوبيته، وإقرارًا بعبوديته، الذي تقدس عن نظير، وتعالى عن وزير وظهير، وصلى الله على محمد، المبعوث من أشرف القبائل، المخصوص بأرفع المنازل ، الموهوب أكرم الوسائل، المؤيد بأظهر الدلائل، وعلى وصيه المعظم على سائر الأوصياء، الحائز عوالي شرائف مراتب الأولياء، المنصوص عليه حالًا بعد حال، فاشترك في رواية النص عليه نقلة النساء والرجال ، وعلى آله المعادلين للكتاب، المؤيدين بالصواب، شموس الدين الظاهرة، وأقمار الإسلام الباهرة، ونجوم الإيمان الزاهرة، أدلة الدنيا والدين، شفعاء المرتضين في الآخرة، وسلم وكرَّم.

[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت