الصفحة 32 من 311

وأمَّا الإمامية: فزعموا أن النص جلي بحيث نعلم أن الجميع اضطروا إلى العلم بالمراد به، وأن الكل علم أن قصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن عليًا إمام الأمة بعده بلا فصل دون أبي بكر وعمر وعثمان، وأن من تقدم عليًا عليه السلام مكابر عامل بخلاف ما علم ضرورة من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن الصحابة كابروا وباهتوا في أمره عليه السلام، ورجال الإمامية المؤسسين للكلام في الإمامة هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم ، وكانا يقولان بالتشبيه ذكره الحاكم رحمه الله في كتابه المسمَّى (شرح العيون) ، وذكره الشيخ العالم [الدَّيِّن] أبوالحسن علي بن الحسين بن محمد الزيدي شياه سريجان في (المحيط بالإمامة) .

ومن رجالهم ابن ميثم ، وعلي بن منصور ، وشيطان الطاق ، وليس لهم سلف في الصحابة ولا في التابعين رضي الله عنهم.

[الرد على الإمامية في القول بالنص الجلي]

والكلام عليهم: أنَّا نقول: إنكم أتيتم ما لا دليل عليه، وكل مذهب لا دليل عليه فهو باطل، أمَّا أنه لا دليل عليه ؛ فلأن الأدلة محصورة على دلالة العقل، ولا برهان في العقل يدل على ذلك، وعلى الكتاب الكريم والسنة المعلومة والإجماع الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت