الصفحة 57 من 311

وبالإسناد المتقدم رفعه السيد أبو طالب عليه السلام إلى أبي حفصٍ المكي قال: لما رحل الحسين عليه السلام يريد الكوفة نزل بماءٍ من مياه بني سليم، فأمر غلامه، فاشترى شاةً فذبحها فجاء صاحبها، فلما رأى هيئة الحسين عليه السلام وأصحابه رفع صوته فقال: أعوذ بالله وبك يا بن رسول الله، هذا اشترى شاتي وذبحها ولم يدفع إليَّ الثمن، فغضب الحسين عليه السلام غضبًا شديدًا، ودعا غلامه، فسأله عن ذلك؟ فقال: قد وَالله يا بن رسول الله أعطيته ثمنها، [وهذه البينة، فسألهم الحسين، فشهدوا أنه قد أعطاه ثمنها] ، وقالت البينة، أوقال بعضهم يا بن رسول الله رآى هيئتك فصاح إليك لتعوضه فأمر له الحسين عليه السلام بمعروف، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: ما اسمك يا أعرابي؟ فقال: زيد، فقال: ما بالمدينة أكذب من رجل اسمه زيد، وكان رجل بالمدينة يسمَّى زيدًا يبيع الخمرة ، قال: فضحك الحسين عليه السلام حتى بدت نواجذه، ثم قال: مهلًا يا بني لا تعيِّره باسمه، فإن أبي عليه السلام حدثني أنه (سيكون منَّا رجل اسمه زيد يُقتل فلا يبقى في السماء ملك مقرّب، ولانبي مرسل إلاَّ وتلقى روحه يرفعه أهل كل سماءٍ إلى سماء، فقد بلغت، يبعث هو وأصحابه يتخللون رقاب الناس، فيقال هؤلاء خلف الخلف، ودعاة الحق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت