الصفحة 68 من 311

فهذا رأي أئمة أولاد الحسين عليهم السلام وفقهائهم في زيد بن علي، وذلك رأي أولاد الحسن عليهم السلام، قد روينا بالأسناد الموثوق به إلى عبدالله بن الحسن عليه السلام، وهو الكامل في آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى أنه كان يُقال من أفصح الناس؟ فيقال: عبدالله بن الحسن، فيقال: من أصبح الناس؟ فيقال: عبدالله بن الحسن، فيقال: من أعلم الناس؟ فيقال: عبدالله بن الحسن، فيقال: من أحلم الناس؟ فيقال: عبدالله بن الحسن.

وكان جميع أهل عصره لا يعدلون به من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدًا، فكان يختصهم هو وزيد بن علي عليهما السلام في أوقاف علي صلوات الله عليه، فإذا فرغا من خصمتهما، وقاما إلى دابتيهما وثب عبدالله بن الحسن فلزم ركابه وسوَّى ثيابه، فيعرف الناس بذلك تفضيله له على نفسه .

وروينا بالإسناد الموثوق به إلى المرشد بالله عليه السلام: رفعه إلى علي بن عثمان قال: سألت علي بن عبدالله بن الحسين ، [قلت:] جعلت لك الفداء أكان جعفر إمامًا؟ قال: نعم في الحلال والحرام، قال: فقلت: فكان زيد إمامًا؟ قال: أي والله إمامنا، وإمام جعفر .

ومما رويناه بالإسناد إلى الحسين بن علي بن الحسين الذي يقال له الحليم عليهم السلام قال: سمعت أبي علي بن الحسين عليهما السلام يقول: من دعى إلى الحق فأجاب إلى ذلك الداعي الذي دعاه إلى الحق، فقد نصر الله ونصر رسوله، ونصر الداعي الذي دعاه إلى الحق، ونصر الحق، وكفى بها شهادة للداعي والمجيب، قال الحسين بن علي بن الحسين: وكان أخي زيد بن علي قائلًا بالحق، داعيًا إلى الحق، ناصرًا للحق [جاهدًا] ، جاهد والله أعداء الله، وأعداء رسوله، واستشهد على ذلك .

فهذا كما ترى شهادة أفاضل آل الحسين عليهم السلام لزيد بن علي عليه السلام بالإمامة، فكيف يدعي الجهال لهم ما لم يدعوا لأنفسهم لولا الخذلان، نعوذ بالله منه.

[خروج الإمام زيد بن علي عليه السلام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت