الصفحة 72 من 311

فنقول: ما رويناه بالإسناد الموثوق به إلى الإمام المرشد بالله رفعه إلى عبدالله بن عباس قال بينا علي عليه السلام بين أصحابه إذ بكى بكاءً شديدًا حتى لثقت لحيته فقال له الحسين عليه السلام: يا أبت مالك تبكي؟ فقال: يا بني لأمور خفيت عنك انبأني بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: وما أنبأك به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: يا بني لولا أنك سألتني ما أخبرتك لكيلا تحزن ويطول همك أنبأني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذكر حديثًا طويلًا، قال يا علي كيف أنت إذا وليها الأحول الذميم، الكافر اللئيم، فيخرج عليه خير أهل الأرض، من طولها والعرض؟ قلت يا رسول الله من هو؟ قال يا علي رجل أيَّده الله بالإيمان، وألبسه قميص البر والإحسان، فيخرج في عصابةٍ يدعون إلى الرحمن، أعوانه من خير الأعوان، فيقتله الأحول ذو الشنئان، ثم يصلبه على جذع [من] رمان، ثم يحرقه بالنيران، ثم يضربه بالعسيان، حتى يكون رمادًا كرماد النيران، ثم يصير إلى الله عزوجل روحه وأرواح شيعته إلى الجنان .

[حديث الرافضة]

وذكر الحديث يطول إنما المقصود منه الزبدة في أمر زيد بن علي عليه السلام، وقد روينا بالإسناد الموثوق به أنه عليه السلام لما قام ودعا جاءته فرقة من الشيعة الرافضة، فقالوا له: لست الإمام، قال ويلكم فمن الإمام؟ قالوا ابن أخيك جعفر بن محمد، قال إن قال هو الإمام فهو صادقٌ، قالوا الطريق خائف ولا نتوصل إليه إلاَّ بأربعين دينارًا، قال هذه أربعون دينارًا، قالوا: إنه لا يظهر ذلك تقية منك وخوفًا، قال: ويلكم إمامٌ تأخذه في الله لومة لائم إذهبوا فأنتم الرافضة، أخبرني بذلك أبي، أنتم عدوي في الدنيا والآخرة .

[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت