فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1575

561 -الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حث عَلَى الصَّدَقَة فجَاء عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّة من الذَّهَب وَقيل بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم قَالَ كَانَ لي ثَمَانِيَة آلَاف فأقرضت رَبِّي أَرْبَعَة وَأَمْسَكت أَرْبَعَة لِعِيَالِي فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام (بَارك الله لَك فِيمَا أَعْطَيْت وَفِيمَا أَمْسَكت) فَبَارك الله لَهُ حَتَّى صُولِحَتْ امْرَأَته تماضر عَن ربع الثّمن عَلَى ثَمَانِينَ ألفا وَتصدق عَاصِم بن عدي بِمِائَة وسق من تمر وَجَاء أَبُو عقيل الْأنْصَارِيّ بِصَاع من تمر فَقَالَ بت ليلِي أجر بِالْجَرِيرِ عَلَى صَاعَيْنِ فَتركت صَاعا لِعِيَالِي وَجئْت بِصَاع فَأمره النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن يَنْثُرهُ عَلَى الصَّدقَات فَلَمَزَهُمْ المُنَافِقُونَ وَقَالُوا مَا أعْطى عبد الرَّحْمَن وَعَاصِم إِلَّا رِيَاء وَإِن كَانَ الله وَرَسُوله لغَنِيَّيْنِ عَن صَاع أبي عقيل وَلكنه أحب أَن يذكر بِنَفسِهِ ليُعْطَى من الصَّدقَات فَنزلت إِلَّا جهدهمْ

قلت رَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا طالوت بن عباد حَدثنَا أَبُو عوَانَة عَن عمر بن أبي سَلمَة عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (تصدقوا فَإِنِّي أُرِيد أَن أبْعث بعثا) فجَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ يَا رَسُول الله عِنْدِي أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم أَلفَانِ أقْرضهُمَا رَبِّي وَأَلْفَانِ لِعِيَالِي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (بَارك الله فِيمَا أَعْطَيْت وَبَارك لَك فِيمَا أَمْسَكت) وَبَات رجل من الْأَنْصَار فَأصَاب صَاعَيْنِ من تمر فَقَالَ يَا رَسُول الله أصبت صَاعَيْنِ من تمر صَاع أقْرضهُ رَبِّي وَصَاع لِعِيَالِي فَلَمَزَهُ المُنَافِقُونَ فَقَالُوا مَا أعْطى الَّذِي أعْطى بن عَوْف إِلَّا رِيَاء وَقَالُوا ألم يكن الله وَرَسُوله غَنِيَّيْنِ عَن صَاع هَذَا فَأنْزل الله تَعَالَى الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين من الْمُؤمنِينَ فِي الصَّدقَات وَالَّذين لَا يَجدونَ إِلَّا جهدهمْ الْآيَة

انْتَهَى ثمَّ رَوَاهُ عَن أبي كَامِل عَن أبي عوَانَة عَن عمر بن أبي سَلمَة عَن أَبِيه مُرْسلا وَقَالَ لم يسْندهُ أحد إِلَّا طالوت

انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت