فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 98 من 124

وانظر إلى تحميله أهل السنة مسؤولية تفجير مرقد سامراء، وليس له من مستند يتكئ عليه، ولا تفسير لدعواه سوى الانحياز الطائفي الذي يجتاحه حد النخاع. فيقول ص170-171): (ولا أخفي قلقًا وشعورًا بالأسف أن السنة العراقيين لم يعودوا يمسكون بامتياز تمتعوا به عبر التاريخ بعدم الرد على سب الصحابة بالإساءة إلى أهل البيت مادام هؤلاء الأئمة عندهم المشترك الإسلامي الموحد بين الطائفتين، ففقدوا هذا الامتياز في لحظة تدمير نازي لمعمارية الحضارة العربية في سامراء والمقامة على جدث الإمامين الهادي والعسكري، فانكسرت معادلات اجتماعية، واختلت موازنات، وتساوى السبابون، وتحول مجرى النزاع من مواجهة المحتل إلى ضرب المقدس المشترك. ودخلت إلى الصراع تيارات شيعية كانت محايدة، فاندفعت بالوازع العاطفي قبل الطائفي برد فعلٍ كان لابد أن يحصل، والنيران تأكل معمارية المقدس المشترك، فحدث انعطاف هائل أضعف المركز السني، وكأن الحادثة تذكرنا في لحظة هبوط منحنى دولة طالبان حينما ضربت بالمدافع الثقيلة تمثال بوذا. فأثارت استياء الحريصين على التراث الإنساني، رغم أنه تمثال وثني فوق أرض إسلامية، وليس ثمة وجه للمقارنة بين أن يفجر المسلمون معماريةً إسلامية، أو أن يفجروا صنمًا من أصنام الأوثان، وانتهى المشهد بمضاعفات لا تنتهي فقط عند ترحيل العائلة الشيعية في بلدة سنية والعائلة السنية في شارع شيعي) .

? جيش المهدي محايد لكنه تعرض للاستفزاز

وهل رأيت كيف يبرر جرائم جيش المهدي المشار إليه بقوله: (تيارات شيعية كانت محايدة) ، تلك الجرائم التي بلغت عنان السماء، ووصلت رائحتها أقصى تخوم الأرض! ويفسرها (ردة فعل) ! يقول عنها: (لا بد أن تحصل) ، ويدفع عن الفعل صفة (الطائفي) مستبدلًا بها صفة (العاطفي) ؟!!!

كيف تكون الطائفية إذن؟

وأين العروبة؟ والحيادية التي تفرضها الوطنية؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت