فهرس الكتاب
شعرهم على صفحات مجلتها، وينالون تشجيع مؤسسها الدكتور أبي شادي1. كذلك درج بعض الباحثين على تسمية هذا الاتجاه باسم"جماعة أبولو"2 باعتباره قد انبثق من خلال تلك الجماعة التي أسسها أبو شادي، وبالغ البعض فسمى الاتجاه"مدرسة أبولو"3.
والحق أن هذا الاتجاه قد ظهر قبل ظهور مجلة"أبولو"، وتأسيس جمعيتها بسنين، حيث كان رواد هذا الاتجاه ينشرون شعرهم -قبل ظهور تلك المجلة في صحف ذاك العهد، التي كانت تعني بالأدب، كالسياسة الأسبوعية والبلاغ الأسبوعي، وكالمصور والهلال، والمقتطف وغيرها4، ثم إن مجلة"أبولو"-برغم أن صاحبها كان من أوائل رواد هذا الاتجاه- لم تكن وقفًا على اللون الشعري الذي يتسم بالابتداعية والعاطفية، بل كانت تفسح صفحاتها لكل الاتجاهات، حتى لأشدها محافظة وأكثرها تعلقًا بالقديم، فكانت تنشر لشوقي والرافعي، ومحرم، كما كانت تنشر
1 انظر: الشعر المصري بعد شوقي للدكتور محمد مندور الحلقة الأولى ص90 وما بعدها، والحلقة الثانية ص3 وما بعدها.
2 انظر: جماعة أبولو لعبد العزيز الدسوقي ص372.
3 انظر: أحاديث أبي شادي وناجي والشابي عن هذا الاتجاه، فكلها تسمية باسم مدرسة، واقرأ مثلًا مجلة أدبي سنة 1936 ص357، حيث يتحدث أبو شادي عن أبولو كمدرسة، وانظر:"أطياف الربيع"لأبي شادي -المقدمة التي كتبها ناجي، وفيها يتحدث عن أبولو ويسميها مدرسة. وانظر: الينبوع لأبي شادي -المقدمة التي كتبها الشابي حيث يتحدث كذلك عن الاتجاه، ويسميه مدرسة.
4 من أمثلة ذلك قصيدة للصيرفي بعنوان"مدى الحياة"منشورة في"العصور"العدد العاشر، يونية سنة 1928، وقصيدة أخرى له بعنوان"حبي"منشورة بالعدد السادس والعشرين أكتوبر 1929. وقصيدة لعلي محمود طه بعنوان"الطريد"منشورة في العدد الثلاثين، فبراير سنة 1930، ومن أمثلة ذلك أيضًا قصيدة"صخرة الملتقى"لإبراهيم ناجي، وهي منشورة في السياسة الأسبوعية سنة 1929، وأجزاء من"شاطئ الأعراف"لمحمد عبد المعطي الهمشري، وقد نشرت في السياسة كذلك سنة 1929، ثم قصيدة أخرى للهمشري نشرت في البلاغ سنة 1929 بعنوان"العيون الزرقاء"، انظر: محمد عبد المعطي الهمشري لصالح جودت ص48.