ما بالجمع بينها وبين فاعلية مادة أخرى، مثل خفض درجة تجميد الماء بالجمع بين الثلج والنطرون"ملح البارود". 9 -"صدف التجربة"أي: أن تجرى التجربة لا لتحقيق فكرة معينة، بل لكونها لم تجر بعد، ثم ينظر في النتيجة ماذا تكون؟ مثل أن نحدث في إناء مغلق الاحتراق الذي يحدث عادة في الهواء.
د- وبعد إجراء التجارب يجب توزيعها في جداول ثلاثة: جدول الحضور, وجدول الغياب، وجدول الدرجات. 1 - ففي جدول الحضور تسجل التجارب التي تبدو فيها الكيفية المطلوبة، فتستبعد الظواهر التي لا توجد في تجارب هذا الجدول. 2 - وفي جدول الغياب تسجل التجارب التي لا تبدو فيها الكيفية، والتي تكون أشبه ما يمكن بتجارب جدول الحضور، فتستبعد الظواهر الماثلة في هذا الجدول. 3 - وفي جدول الدرجات أو المقارنة تسجل التجارب التي تتغير فيها الكيفية، فتستبعد الظواهر غير المتغيرة، فتكون الصورة المنشودة في الباقي.
هـ- هذا الوصف المفصل للمنهج الاستقرائي كان تقدمًا حقيقيًّا بالنسبة للعصر. ولكن بيكون لم يفهم الاستقراء الفهم الحديث، أي: على أنه منهج"القانون الطبيعي"أو تعلق ظاهرة بأخرى، بل على أنه منهج يبين"صور"الكيفيات، فيفترق أيضًا عن أفلاطون وأرسطو والمدرسيين، ويقف في مرحلة انتقال بين الفلسفة القديمة والفلسفة الجديدة.