فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 414

طلبًا غير جازم بحيث يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه، وهي بهذا الإطلاق ترادف المندوب، وتقابل الواجب والمحرم والمكروه والمباح1.

قال عضد الدين: وهي عند الفقهاء النافلة في العبادات2.

وفي فقه الحنفية:"ما واظب على فعله مع ترك ما بلا عذر"3, فقالوا مع ترك ما بلا عذر ليخرج الواجب الذي ليس لتركه رخصة بلا عذر، وعقب ابن أمير الحاج على هذا التعريف بقوله: ولا يخفى عدم شموله لجميع المسنونات.

ثم إن الفعل الذي لم يواظب الرسول -عليه الصلاة والسلام- على فعله ينقسم إلى مندوب ومستحب، وإن لم يفعله بعدما رغب فيه4.

في اصطلاح الأصوليين:

السنة عند علماء الأصول هي ما صدر عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير5.

وقيد محمد أمين أفعال الرسول -عليه الصلاة والسلام- بأنها مما ليس من الأمور الطبيعية6. ثم إن من علماء الأصول -كالبيضاوي- من لم يذكر التقرير لدخوله في الفعل7. لأنه كف عن الإتيان والكف فعل.

وقيل: القول فعل أيضًا, فلو تكره من التعريف لكان جائزًا، اللهم إلا أن يقال: اشتهر إطلاق الفعل مقابلًا له فيجب ذكره دفعًا لتوهم الاقتصار عليه8.

ووسع الحنفية -رحمهم الله- دائرة السنة في الاصطلاح الشرعي، فأدخلوا فيها سنة الصحابة بعد رسول الله _صلى الله عليه وسلم9- واستدلوا على ذلك بقوله, صلى الله عليه وسلم:"عليكم"

1 تيسير التحرير لمحمد أمين: 3/ 19-20 بتصرف.

2-شرح مختصر ابن الحاجب ج1 ص22.

3 التحرير للكمال بن الهمام.

4 التقرير والتحبير لابن أمير الحاج ج2 ص223.

5 مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 1/ 222.

6 تيسير التحرير: 3/ 19.

7 المنهاج للبيضاوي مع شرح الأسنوي 2/ 194.

8 التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 2/ 222.

9 كشف الأسرار شرح أصول البزدوي ج2 ص 679، أصول السرخسي 1/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت