فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 287

وقد ذكر شيخنا العراقي الصحابة الذين رووه على حروف المعجم في كتاب انكت على ابن الصلاح (1) مما قرأته عليه ثم قال: فهؤلاء خمسة وسبعون، ثم قال: يصح من حديث نحو عشرين، اتفق الشيخنان على حديث أربعة منهم، وانفرد (خ) بثلاثة، و (م) بواحد، وإنما يصح من حديث خمسة من العشرة، والباقي أسانيدها ضعيفة، ولا يمكن التواتر في شئ من طرق هذا الحديث، لانه يتعذر وجود ذلك في الطرفين والوسط، بل بعض طرقه الصحيحة إنما هي إفراد من بعض رواتها، وقد زاد بعضهم في عدد هذا الحديث حتى جاوز المائة، ولكنه ليس هذا المتن، وإنما هي أحاديث في مطلق الكذب عليه صلى الله عليه وسلم كحديث: (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) (2) ، ونحو ذلك فحذفتها لذلك، ولم أعدها في طرق الحديث ثم قال: ولعل هذا محمول على الاحاديث الواردة في مطلق الكذب، لاهذا المتن بعينه، انتهى ثم ليعلم أن الوضاعين أصناف وقد قسمهم أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات (3) سبعة إقسام انتهى، وذل بحسب الامر الحامل لهم على الوضع: فضرب يفعلونه انتصارا لمذهبهم كالخطابية (4) ، والرافضة (5) ، وقوم من السالمية (6) .

وضرب يتقربون به إلى بعض الخلفاء والامراء بوضع ما يوافق فعلهم كغياث بن إبراهيم التي تأتي ترجمته، حيث وضع للمهدي الخليفة: لا سبق إلا في نصل أو خلف، فزاد فيه أو جناح، وكان المهدي إذ ذاك يلعب بالحمام فتركها بعد ذلك، وأمر بذبحها وقال: أنا حملته على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت