فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 287

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحقق إن الحمد لله نحمده ونستعينه وسنستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا

وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسله، وأميه على وحيه وخاتم رسله وبعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة، ولما كانت السنة النبوية المشرفة شطر الدين، لذا فإن الاشتغال بها وبعلمومها من أشرف الغايات وأسمى المقاصد ووجب على المسلمين عامة، والعلماء منهم خاصة ضن يميزوا بين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام غيره المدخول عليه، فما ثبت منه يتخذ دينا ويتقرب به إلى الله، وقد هيأ الله للامة المحمدية منذ فجر تاريخها جهابذة نقادا، باعوا أنفسهم لله وفي سبيله، وركبوا الصعاب وجابوا البلاد تحريا وتنقيبا وتلقيا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة أحوال رواتها وصفاتهم، وليقفوا على صحيح السنة من سقيمها، وينفوا عنها الادران التي ألصقها الكذابون بها، وصنفوا في رواتها (أسانيها) ، كما صنفوا في متونها، بل ازدادت عنايتهم بالاسانيد وبحثوا بها بكل دقة، ومن ثمرات جهود علماء الحديث أنهم صنفوا في أسماء الرواة الوضاعين والكذابين، واتبعوا في إيراد تراجم أسماء هؤلاء الوضاعين والكذابين ثلاثة طرق: الاول: ترجموا للكذابين والوضاعين مع غيرهم من الرواة الضعفاء والمجروحين مع إيراد بعض مروياتهم الموضوعة أو المتهمين بوضعها أثناء الترجمة كما فعل ابن حبان في كتابه المجروحين (1) .

والعقيلي في كتابه الضعفاء (2) .

وابن عدي في كتاب الكامل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت