فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 984

مَخْلُوقٌ1 غَيْرَهُ. وَقَالَ: {لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} 2. ثُمَّ ذَكَرَ الْآلِهَةَ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ بِأَسْمَائِهَا الْمُسْتَعَارَةِ الْمَخْلُوقَةِ3. فَقَالَ {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} 4 وَكَذَلِكَ قَالَ هُودٌ لِقَوْمِهِ حِينَ قَالُوا: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} 5 فَقَالَ لَهُمْ يَنْهَاهُمْ6: {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} 7 يَعْنِي أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ تَزَلْ، كَمَا لَمْ يَزَلِ اللَّهُ، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَخْلُوقَةِ الَّتِي أَعَارُوهَا لِلْأَصْنَامِ8 وَالْآلِهَةِ9 الَّتِي عَبَدُوهَا مِنْ دُونِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ10 أَسْمَاءُ اللَّهِ بِخِلَافِهَا، فَأَيُّ تَوْبِيخٍ11 لِأَسْمَاءِ الْآلِهَةِ الْمَخْلُوقَةِ إِذْ كَانَت أسماءها وَأَسْمَاءُ اللَّهِ مَخْلُوقَةً مُسْتَعَارَةً عِنْدَكُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكُلُّهَا مِنْ تَسْمِيَةِ الْعِبَادِ وَمِنْ تَسْمِيَةِ آبَائِهِمْ بِزَعْمِكُمْ12؟.

1 فِي ط، ش، س"مخلوقًا"بِالنّصب ويتضح الْمَعْنى بِنَا فِي الأَصْل على أَنه نَائِب فَاعل.

2 سُورَة الْحَشْر، آيَة"24"، وَفِي ط، ش، فصل بَين قَوْله:" {لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} وَبَقِيَّة الْآيَة بمعكوفتين وأكمل نَص الْآيَة بقوله: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ."

3 فِي ط، س، ش"المخلوقة المستعارة".

4 سُورَة النَّجْم، آيَة"23".

5 سُورَة الْأَعْرَاف، آيَة"70".

6 فِي ط، ش، س"فَقَالَ لَهُم نَبِيّهم".

7 سُورَة الْأَعْرَاف آيَة"71".

8 فِي ط، ش، س"أعاروها الْأَصْنَام".

9 فِي س"فالآلهة"ويستقيم السِّيَاق بِمَا فِي الأَصْل.

10 فِي س"فَإِن لم يكن".

11 قَالَ الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح 2/ 661 مَادَّة"وبخ":"التوبيخ: التهديد والتأنيب".

12 فِي ط، ش"بزعمهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت