فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 984

يَوْمِ الدِّينِ 1 كَمَا نُضِيفُهُ2 إِلَى اللَّهِ3 رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَوْ كَانَ كَمَا ادَّعَيْتُمْ لَقِيلَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُسَمَّى الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ"وَكَمَا قَالَ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} 4 وَكَمَا قَالَ: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ} 5، كَذَلِكَ قَالَ: {تَنزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} {تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} 8، كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكُلُّهَا هِيَ اللَّهُ، وَاللَّهُ هُوَ أَحَدُ أَسْمَائِهِ. كالعزيز، الْحَكِيم، الْجَبَّارِ، الْمُتَكَبِّرِ، كَذَلِكَ رَوَى زَعِيمُكُمُ الْأَوْسَطُ يَعْقُوبُ أَبُو9 يُوسُفَ عَنِ

1 سُورَة الْفَاتِحَة، آيَة"2-3-4".

2 فِي ط، س، ش"كَمَا يضيفه".

3 لَفْظَة الْجَلالَة لَيْسَ فِي ط، ش، س.

4 سُورَة آل عمرَان، آيَة"1".

5 سُورَة الزمر، آيَة"1".

6 سُورَة فصلت، آيَة"2".

7 سُورَة فصلت، آيَة"42".

8 سُورَة النَّمْل، آيَة"6".

9 فِي ط، س، ش"يَعْقُوب بن يُوسُف"وَصَوَابه مَا فِي الأَصْل، وَقد اتّفقت النّسخ فِي الْإِسْنَاد الَّذِي بعده على أَنه"أَبُو يُوسُف"وَالرَّاجِح أَن المُرَاد بِهِ أَبُو يُوسُف القَاضِي صَاحب أبي حنيفَة. ومراج الدَّارمِيّ بقوله:"زعيمكم الْأَوْسَط"أَي فِي الْفِقْه، قَالَ الْبَغْدَادِيّ فِي الْفرق بَين الْفرق ط. الثَّانِيَة ص"192":"وَكَانَ -أَي بشر المريسي- فِي الْفِقْه على رَأْي أبي يُوسُف القَاضِي غير أَنه لما أظهر قَوْله بِخلق الْقُرْآن هجره أَبُو يُوسُف"انْتهى، قلت: وَهُوَ يَعْقُوب ابْن إِبْرَاهِيم الْكُوفِي، تفقه على الإِمَام أبي حنيفه وَسمع من عَطاء بن السَّائِب وطبقته، وَقَالَ يحيى بن معِين: كَانَ القَاضِي أَبُو يُوسُف يحب أَصْحَاب الحَدِيث ويميل إِلَيْهِم، وَقَالَ مُحَمَّد بن سَمَّاعَة: كَانَ أَبُو يُوسُف يصلى بَعْدَمَا ولي الْقَضَاء كل يَوْم مِائَتي رَكْعَة، توفّي سنة 182، انْظُر: شذرات الذَّهَب لِابْنِ الْعِمَاد الْحَنْبَلِيّ 1/ 301-303، وَتَذْكِرَة الْحفاظ للذهبي 1/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت