وَرَسُول رب الْعِزَّة إِذا1 فَسَّرَ نُزُولَهُ مَشْرُوحًا مَنْصُوصًا، وَوَقَّتَ لنزوله وقتا مَخْصُوصًا، لم يَدَعْ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ فِيهِ لَبْسًا وَلَا عَوِيصًا2؟.
ثُمَّ أَجْمَلَ الْمُعَارِضُ3 مَا يُنْكِرُ الْجَهْمِيَّةُ4 مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَذَاتِهِ5 الْمُسَمَّاةِ فِي كِتَابِهِ وَفِي آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَعَدَّ مِنْهَا بَعْضًا وَثَلَاثِينَ صفة نسقًا6 وَاحِدًا، وَيحكم عَلَيْهَا وَيُفَسِّرُهَا بِمَا حَكَمَ الْمَرِيسِيُّ وَفَسَّرَهَا وَتَأَوَّلَهَا حَرْفًا حَرْفًا، خِلَافَ مَا عَنَى اللَّهُ، وَخِلَافَ مَا تَأَوَّلَهَا الْفُقَهَاءُ الصَّالِحُونَ، لَا يُعْتَمَدُ فِي أَكْثَرِهَا إِلَّا عَلَى الْمَرِيسِيِّ، فَبَدَأَ مِنْهَا بِالْوَجْهِ، ثُمَّ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَالْغَضَبِ، وَالرِّضَا، وَالْحُبِّ، وَالْبُغْضِ، وَالْفَرَحِ، وَالْكُرْهِ، وَالضَّحِكِ، وَالْعَجَبِ، وَالسَّخَطِ، وَالْإِرَادَةِ، وَالْمَشِيئَةِ، وَالْأَصَابِعِ، وَالْكَفِّ، وَالْقَدَمَيْنِ وَقَوْلُهُ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} 7، فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ
1 فِي ط، س، ش"إِذْ فسر".
2 قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط 2/ 309 مَادَّة"عوص":"عوص الْكَلَام كفرح، وعاص يعاص عياصًا وعوصًا: صَعب، وَالشَّيْء اشْتَدَّ، وشَاة عائص لم تحمل أعومًا، جمعه عوص والعويص من الشّعْر مَا يصعب اسْتِخْرَاج مَعْنَاهُ كالأعوص، وَمن الْكَلم الغريبة".
3 فِي ط، ش، س زِيَادَة"ثمَّ أجمل الْمعَارض جَمِيع مَا يُنكر الْجَهْمِية".
4 الْجَهْمِية، تقدّمت ص"138".
5 فِي الأَصْل وس"وذاوته"وَفِي ط، ش،"وذاته"وَهُوَ الَّذِي أثبتنا لصوابه.
6 قَالَ الفيرووآبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط 3/ 285 مَادَّة"نسق":"نسق الْكَلَام عطف بعضه على بعض، والنسق محركة مَا جَاءَ من الْكَلَام على نظام وَاحِد، وَمن الثغور المستوية وَمن الخرز المنظم، وكواكب الجوزاء وَهِي بِضَمَّتَيْنِ، وَمن كل شَيْء مَا كَانَ على طَريقَة نظام عَام".
7 سُورَة الْقَصَص، آيَة"88".