فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 984

فَزَعَمْتَ تَفْسِيرَهُمَا1 رِزْقَاهُ، رِزْقٌ مُوَسَّعٌ وَرِزْقٌ مَقْتُورٌ2، وَرِزْقٌ حَلَالٌ وَرِزْقٌ حرَام. فَقَوله3 {يَدَاهُ} عِنْدَكَ رِزْقَاهُ. فَقَدْ خَرَجْتَ بِهَذَا التَّأْوِيلِ مِنْ حَدِّ الْعَرَبِيَّةِ كُلِّهَا، أومن حَدِّ مَا يَفْقَهُهُ الْفُقَهَاءُ وَمِنْ جَمِيعِ لُغَاتِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَمِمَّنْ تَلَقَّفْتَهُ4؟ وَعَمَّنْ رَوَيْتَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ؟ فَإِنَّكَ 5 جِئْتَ بمحال لَا يعقله عجمي6 وَلَا عَرَبِيٌّ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ سَبَقَكَ إِلَى هَذَا التَّفْسِيرِ. فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِي تَفْسِيرِكَ هَذَا فَأَثَرُهُ مِنْ صَاحِبِ عِلْمٍ أَوْ صَاحِبِ عَرَبِيَّةٍ، وَإِلَّا فَإِنَّكَ مَعَ كُفْرِكَ بِهِمَا7 مِنَ الْمُدَلِّسِينَ.

وَإِنْ كَانَ تَفْسِيرُهُمَا عِنْدَكَ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ كَذِبٌ مُحَالٌ، فَضْلًا عَلَى8 أَنْ يَكُونَ كُفْرًا؛ لِأَنَّكَ ادَّعَيْتَ أَنَّ لِلَّهِ رِزْقًا مُوَسَّعًا، وَرِزْقًا مُقَتَّرًا، ثُمَّ قُلْتَ: إِنَّ رِزْقَيْهِ جَمِيعًا مَبْسُوطَانِ، فَكَيْفَ يَكُونَانِ مَبْسُوطَيْنِ، وَالْمَقْتُورُ أَبَدًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرُ مَبْسُوطٍ؟ وَكَيْفَ قَالَ اللَّهُ: إِن كلتيهما مبسوطتان

1 فِي ط، س، ش"فَزَعَمت أَن تَفْسِيرهَا عنْدك".

2 قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب/ إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ونديم مرعشلي 3/ 16 مَادَّة"قتر":"القتر والتقتير الرمقة من الْعَيْش وقتر وأقتر كِلَاهُمَا كقتر وَفِي التَّنْزِيل: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} [الْفرْقَان: 67] وَقَالَ اللَّيْث: القتر الرمقة فِي النَّفَقَة. وأقتر الرجل إِذا أقل فَهُوَ مقتر، وقتر فَهُوَ مقتور عَلَيْهِ". بِتَصَرُّف.

3 فِي س"قبقوله".

4 فِي ط، س، ش"تلقيته".

5 فِي ط، س، ش"وَإنَّك"وَمَا فِي الأَصْل أوضح.

6 فِي س، ط، ش"أعجمي".

7 فِي ط، س، ش"بهَا".

8 فِي ط، ش"عَن أَن يكون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت