فَيُقَالُ لَكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ: قَلَّمَا رَأينَا مُفَسرًا ومتكلمًا أَشد مناقضًا1 لِكَلَامِهِ مِنْكَ مَرَّةً تَقُولُ: الْحَدِيثُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُفَسِّرُهُ قُدْرَتَيْنِ، وَمَرَّةً تَقُولُ: هُوَ كَذِبٌ. وَقَوْلُ الْيَهُودِ تقر بِهِ2 مرّة تنكر أُخْرَى، وَلَوْ قَدْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ لَعَلِمْتَ أَنَّ الْأَثَرَ قَدْ جَاءَ بِهِ تَصْدِيقًا لِلْيَهُودِيِّ، لَا تَكْذِيبًا لَهُ كَمَا ادَّعَيْتَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ3، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ4، عَنْ مَنْصُور5،
1 فِي ط، ش"مناقضة"وَهُوَ أوضح.
2 فِي ط، س، ش"وتقربه"
3 هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، تقدم ص"173".
4 قَالَ فِي التَّقْرِيب 2/ 113: فُضَيْل بن عِيَاض بن مَسْعُود التَّيْمِيّ، أَبُو عَليّ الزَّاهِد الْمَشْهُور، أَصله من خُرَاسَان، وَسكن مَكَّة ثِقَة، عَابِد إِمَام، من الثَّامِنَة، مَاتَ سنة 87 وَقيل: قبلهَا، خَ م د ت س، وَفِي تهذي الْكَمَال 2/ 1103 أَنه روى عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر وَعنهُ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس.
5 قَالَ فِي التَّقْرِيب 2/ 276-277: مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر بن عبد الله السّلمِيّ أَبُو عثاب بمثلثة ثَقيلَة، ثمَّ مُوَحدَة، الْكُوفِي، ثِقَة ثَبت، وَكَانَ لَا يُدَلس، من طبقَة الْأَعْمَش، مَاتَ سنة اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة، ع، وَفِي تَهْذِيب الْكَمَال 3/ 1376 أَنه روى عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَعنهُ فُضَيْل بن عِيَاض.