فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 984

فِيهَا مِمَّا وَعَدَهَا مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ. فَتَقُولُ1: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ لِفَضْلٍ فِيهَا غَضَبًا لِلَّهِ2 عَلَى الْكفَّار، حَتَّى يفعل بِهَا مَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا شَاءَ3 وَكَمَا عَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ4 عَلَيْهِ وَسَلَّمَ5، فَحِينَئِذٍ تَقُولُ:"حَسْبِي، حَسْبِي"6.

وَكَيْفَ يَسْتَحِيلُ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ مَا وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَضْعِ الْقَدَمِ فِي جَهَنَّمَ؟ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ بِكَمَالِهِ فِي جَهَنَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمْلَأَهَا، وَبَعْدَمَا مَلَأَهَا؛ لِأَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، فَجَهَنَّمُ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمْكِنَةِ، فَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ كَذَّبَ بِالْآيَةِ إِذْ تَدَّعِي أَنَّ جَهَنَّمَ مُمْتَلِئَةٌ مِنَ الْجَبَّارِ، تَبَارَكَ وَتَعالَى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ وَصْفِكَ7.

ثُمَّ ادَّعَيْتَ أَنَّ مَنْ تَأَوَّلَ فِي هَذَا قَدَمَ الْجَبَّارِ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهَ مِنَ الْجِنَّةِ

1 فِي ط، س، ش"وَتقول".

2 فِي ش"غَضبا لله"وَلَا يَسْتَقِيم بِهِ الْمَعْنى.

3 فِي ط، س، ش"كَمَا يَشَاء".

4 لفظ"صلى الله"تكَرر فِي س.

5 وَوضع قدمه عز وَجل كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته كَسَائِر صِفَاته، لاشبيه لَهُ وَلَا مثيل فِي ذَلِك، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنْفَصِل عَن خلقه لَيْسَ مختلطًا بهم وَلَا مخالطًا لَهُم، وَلَا ممازجًا، وَصِفَاته ثابته لَهُ كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته من غير تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل ولاتحريف وَلَا تكييف وَلَا تَعْطِيل.

6 ورد فِي البُخَارِيّ أَنَّهَا تَقول:"قد قد"، وَفِي مُسلم أَنَّهَا تَقول:"قطّ قطّ". انْظُر: الْأَحَادِيث الْمُتَقَدّمَة ص"394".

7 فِي س عَن"وصفك بِهِ"وَلَا يسقيم بِهِ الْمَعْنى، وَفِي ط، ش"عَن وصفك بِمَا وَصفته بِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت