فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 984

ادَّعَيْتَ أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكُرْسِيَّ غَيْرُ الْعِلْمِ أَكْذَبَهُ الْقُرْآنُ بِمَا رَوَيْتَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ1، فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ نَفْسِهِ خِلَافَ مَا رَوَيْتَ فِيهِ: فَكَيْفَ تَحِيدُ عَنْ هَذَا الْمَشْهُورِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى الْمَغْمُورِ2 عَنْهُ إِلَّا مِنْ ظَنَّةٍ وَرِيبَةٍ؟.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: مَنْ ذَهَبَ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَى غَيْرِ الْعِلْمِ أَكْذَبَهُ كِتَابُ اللَّهِ وَيْلَكَ! وَأَيُّ آيَةٍ3 مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تُكَذِّبُهُ؟ أَأَنْزَلَ عَلَى غِيَاثٍ الْيَهُودِيِّ فِي تَكْذِيبِهِ آيَةً4 لَمْ تَنْزِلْ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟!

وَيْلَكَ! وَهَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَصِبْيَانِهِمْ إِلَّا وَقَدْ عَقِلَ أَمْرَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ، وَآمَنَ بِهِمَا إِلَّا أَنْتَ وَرَهَطُكَ؟ وَلَيْسَ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُسْنَدَ فِي تَثْبِيتِهِمَا الْآثَارُ وَيُؤَلَّفُ5 فِيهِمَا الْأَخْبَارُ لَوْلَا أغلوطاتك6 هَذِه. لما أَن7

1 عبد الله بن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، تقدم ص"172"."

2 فِي ط، ش"المغموز"بالزاي.

3 فِي ط، س، ش"وَآيَة آيَة".

4 الْعبارَة من قَوْله"من كتاب الله إِلَى قَوْله:"فِي تَكْذِيبه آيَة"لَيست فِي ط، ش."

5 فِي ط، ش"وتكيف"، وَفِي س"وتكف"وَمَا فِي الأَصْل أوضح.

6 فِي ط، س، ش"لَوْلَا أغلوطتك".

7 فِي ط، س، ش"لما كَانَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت